الشيخ محمد علي الأراكي

264

كتاب الطهارة

ثمّ إنّهم ذكروا أنّ الأسود قوي الأحمر ، والأحمر قوي الأشقر ، وهو قوي الأصفر ، وهو قوي الأكدر . ولا يخفى أنّ اللازم منه ملاحظة المرتبة في كل واحد من هذه الأصناف فالأشد سوادا قوى أضعفه وهكذا ، والالتزام به مشكل فإنّه وإن كان ملائما مع مقتضى كلمتي الإقبال والإدبار لكن لا يناسب قوله صلَّى الله عليه وآله وسلم : « دم الحيض أسود يعرف » لاندراج كل من الشديد والضعيف تحته . نعم لا يبعد إلحاق الثخانة والنتن ممّا يوجب الظن النوعي بالحيضية دون الظن الشخصي أو مطلق الظن ولو حصل من الرؤيا ونحوها . ثمّ لا إشكال في حصول العادة بتطابق الشهرين المتواليين في صفة الدم على نسق واحد فتكون هي المرجع في الشهر الثالث ولو خالفت مع التميز ولا يلزم زيادة الفرع على الأصل فإنّ العادة إنّما تحصل من تكرّر التميز لا من نفسه . فإن قلت : ظاهر أدلَّة حصول العادة بالمرتين هو المرتان المستويتان في الأخذ والانقطاع وهما مفقودان مع استمرار الدم . قلت : فيلزم عدم حصول العادة ولو مع القطع الوجداني بالحيض وتطابق الشهرين فيه مع الاستمرار وهو مخالف لقوله - عليه السّلام - : حتى توالى عليها حيضتان إلخ . مسألة : لا إشكال في أنّه مع عدم التميّز ترجع المبتدئة بالمعنى الأعم إلى عادة أهلها لو كانت لقوله - عليه السّلام - في مضمرة سماعة بعد السؤال عن جارية حاضت أوّل حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر وهي لا تعرف أيّام أقرائها ؟ فقال - عليه السّلام - : أقراؤها مثل أقراء نسائها فإن كنّ نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة